العلامة الحلي

318

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

من المعلوم أن الحيض لا يزيد عليها ، وصوم المستحاضة صحيح ، ولا حاجة إلى تجديد النية عند كل ليلة ، وهذا هو المعول عليه دون الأول ، والأول مذهب الشافعي ( 1 ) . والحكم صحيح ، لكن لا مدخل للتحديد هنا ، والشافعي وافقنا على قضاء أكثر الحيض وهو خمسة عشر في أحد القولين ، وفي الآخر : ستة عشر ( 2 ) . ب - لو قالت : كان حيضي عشرة وأمزج العشرة بالأخرى بيومين ، فيومان من أول الشهر ويومان من آخره طهر بيقين ، والشك في الباقي تعمل في الجميع ما تعمله المستحاضة ، ولا حيض بيقين لقصور العدد عن نصف الزمان ، وتغتسل آخر الثاني عشر ، والثامن عشر ، والثاني والعشرين ، والثامن والعشرين لاحتمال الانقطاع . ولو كان المزج بخمسة فلا حيض بيقين ، لمساواة العدد نصف الزمان ، فخمسة من أول الشهر وخمسة من آخره طهر بيقين ، لكن غسل الانقطاع في آخر الخامس عشر والخامس والعشرين خاصة . وفرع الشيخ المزج بستة إلى المزج بالتسعة عقيب تفريعه المزج بيوم إلى المزج بستة ( 3 ) وهما واحد . ج - لو قالت : حيضي عشرة وأمزج النصف بالنصف بيوم فيومان حيض بيقين واثنا عشر طهر بيقين ، لزيادة العدد على نصف الزمان بيوم ، هما الخامس عشر والسادس عشر ، ومن السابع إلى الرابع عشر مشكوك فيه ، وكذا من السادس عشر إلى آخر الرابع والعشرين تعمل ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل لاحتمال الانقطاع آخر السادس عشر والرابع والعشرين .

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 60 . ( 2 ) فتح العزيز 2 : 496 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 59 - 63 .